محمد صادق الخاتون آبادي

90

كشف الحق ( الأربعون )

فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنّما كانت باللّه عز وجلّ ، ونحن كنا نجتهد في حط منزلته ، والوضع منه ، وكان اللّه عز وجلّ يأبى إلّا أن يزيده كل يوم رفعة لما كان فيه من الصيانة ، وحسن السمت ، والعلم ، والعبادة ، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك ما كان في أخيك لم نغن عنك في ذلك شيئا . « 1 » الحديث السادس عشر : [ النبي صلّى اللّه عليه وآله يخبر عن الإمام المهدي عليه السّلام ] : قال أبو محمّد بن شاذان : حدّثنا الحسن بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا خلق اللّه الدّنيا أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا ، ثمّ أطلع الثّانية فاختار منها عليا فجعله إماما ، ثم أمرني أن أتّخذه أخا ووليا ووصيا وخليفة ووزيرا ، فعليّ منّي وأنا من عليّ ، وهو زوج ابنتي ، وأبو سبطيّ الحسن والحسين ، ألا وإنّ اللّه تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ، ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ؛ يظهر بعد غيبة طويلة ، وحيرة مضلة ، فيعلن أمر اللّه ، ويظهر دين اللّه عز وجلّ ، يؤيد بنصر اللّه ، وينصر بملائكة اللّه ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلم » . الحديث السابع عشر : « 2 » [ خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله الاثني عشر عليهم السّلام برواية عمار بن ياسر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ] : حدّثنا الحسن بن عليّ بن فضال رضى اللّه عنه ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن عبد

--> ( 1 ) كمال الدين / الصدوق : ص 479 . ( 2 ) هكذا في أصل الكتاب ، والظاهر أن المؤلف رحمه اللّه ينقله من كتاب الفضل بن شاذان ، كما هو موجود في كتاب كفاية المهتدي .